| RSS

< Browse > Home / / Blog Article: أتيتك

أتيتك

الخميس، 19 فبراير 2009 | No Comments | Posted in

بقلم/ طارق جلجال

أتيتك
كبريق الندى مقطر اللذات
على جذع حرف بعواطف الغيم
بقلب مشتعل بالثلج الأبيض
في شتاء ذاكرة مونتريال
كدفء البحيرة في أعماق الكلام
كغصن القصيدة بعد الأخيرة
مسلح بالخيال
وشهيق الحروف على المتصفح
انحني اقبل عطرك في المنام
* * *
أتيتك
بروحي في أفق الزهور
ألملم آهاتك في مشجبي الأرجواني
أتحسس دغدغة الحروف في قلب يطير
وأجمع في قاموس الحب أحرف النار
وأبذرها على صدر الينابيع في حقول الريح
وأنفاسي إذ تصير هشيم
قبيل الشروق وبعد السلام

* * *
أتيتك
بالشوق مع لوني الأرجواني
احتضن اللغة المضيئة من وحي الليل
في وجع اللحن المنسل بعطر النجم
وسماء لنا نحن
صنعناها من ياسمين الغيم
بنيناها من مزامير البعد
وحنين صنوبرة للعش

* * *
أتيتك

كسنونوة تزق صغار الطير
كما السيل
كالنهر المكتظ بالنزوات
مشتملا بالذكرى
كمراهقة كنت
جالسة في صدر العنب
كالتين موشى بعمر الموسم الريفي

* * *
أتيتك

كالموال في ناي البداوة
معمدة بطهارة الصحراء
في أهزوجة الهجن العذري
* * *
أتيتك

في تفاصيل الخلايا
مستنفرا حامضك النووي
في قلب الرمان
والعنبر المصقول بالياسمين
أتيتك كزفرة الصبح
كما شاطئ غادر البحر
واستلقى على شفتيك سنة كبيسة
وتنقل ما بين الربيع وآخر الصيف
وانحلال القصائد في وريقات الخريف
* * *
أتيتك

محمر الحروف
في فجر متوسط الفراش
في شغف النورس للسمك المغامر
للكأس في ساحة عرس الليمون
* * *
أتيتك

كالعاصي في عباءة الرحمة
كشق الطاعة في صلب الخطيئة
كالغصن المستسلم للصلاة
* * *
أتيتك

ونمت على سفحك كالطوفان
* * *
أتيتك

ولما كنا اثنين
في مضاعفات الحب
طرحنا كل الأرقام
وصرنا مدائن للألوان
والكون كذلك
صار مثلك انت
بركانا
انقسم الى نصفين
وترا في اخر رجفة
والنصف الثاني
اتيتك لحظة
وتشتت نصفي
بنصفيك
حتى صرنا
أكوان

0 Responses to "أتيتك"

Banner - Parceria